ثورة الجزائر المجيدة ..تتفتح عن سجون جديدة سجن ” وليد كشيدة “

أدانت محكمة سطيف، شرقي الجزائر، الإثنين المدون وليد كشيدة (25 عاما) بالسجن ثلاث سنوات نافذة بتهمة بنشر رسوم هزلية عبر الإنترنت تسخر من الرئيس عبد المجيد تبون والدين.

حكم القضاء الجزائري الإثنين على مدون اسمه وليد كشيدة ويبلغ من العمر 25 عاما، بالسجن ثلاث سنوات بعد اتهامه بنشر رسوم هزلية عبر الإنترنت تسخر من الرئيس عبد المجيد تبون والدين.

وكانت النيابة العامة في سطيف (300 كلم إلى شرق الجزائر العاصمة) طلبت السجن خمس سنوات في حق وليد كشيدة  بتهمة “إهانة هيئة نظامية، وإهانة رئيس الجمهورية والإساءة إلى المعلوم من الدين”.

وقال قاسي تانساوت، وهو منسق اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين التي تساعد سجناء الرأي في الجزائر: “حكم على وليد كشيدة للأسف بالسجن 3 سنوات مع النفاذ فضلا عن غرامة. الوضع خطر جدا في وقت كنا نتوقع أن يفرج عنه اليوم”.

من جهته، كتب نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي: “السلطة تتمسك بخريطة الطريق الاستبدادية وتقرر خطوة متشددة أخرى استعدادا للانتخابات التشريعية، وتشديد العقوبات هو الدليل”.

ومن المقرر إجراء انتخابات تشريعية في الجزائر في العام 2021، وقد جعل الرئيس تبون من صياغة قانون الانتخابات الجديد لهذا الاستحقاق أحد أولوياته.

موقوف منذ ثمانية أشهر لنشره صورا هزلية على فيس بوك

وليد كشيدة، الناشط المعروف لدى شباب سطيف، موقوف على ذمة المحاكمة منذ ما يقرب من ثمانية أشهر لنشره صورا هزلية على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبر أنها تمس بالسلطات والدين.

ونشر رسومه على صفحة مجموعة “حراك ميْمز” التي يديرها على موقع فيس بوك.

وقد أصبحت قضيته رمزا لتقييد حرية التعبير وقمعها على وسائل التواصل الاجتماعي في الجزائر، إذ يطالب العديد من مستخدمي الإنترنت بالإفراج عنه مع تناقل صورة له يضع فيه نظارتين شمسيتين مرفقة بشعارات منها “الحرية لكشيدة!” و”الرسوم الهزلية ليست جريمة!”، على فيس بوك وتويتر.

الناطق باسم الحكومة: “لا يوجد سجناء رأي في الجزائر”

وثمة أكثر من 90 شخصا في السجن بالجزائر حاليا على صلة بالحراك أو الحريات الفردية، لكن وزير الاتصالات والناطق باسم الحكومة عمار بلحيمر اعتبر أنه “لا يوجد سجناء رأي” في بلاده.

وتستند الملاحقات، بالنسبة للكثيرين إلى منشورات على فيس بوك تنتقد السلطات، وفقا للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

ويحاكم حاليا مصطفى بن جامع رئيس تحرير صحيفة يومية في عنابة (شمال شرق)، في أربع قضايا كلها على صلة بمنشوراته على فيس بوك. ومن بين التهم الموجهة إليه “المساس بالمصلحة الوطنية”.

في الجزائر العاصمة، بدأ ثلاثة موقوفين -محمد تجاديت ونورالدين خيمود وعبد الحق بن رحماني- إضرابا عن الطعام منذ أكثر من أسبوع للتنديد بتمديد فترة احتجازهم.

وهم محتجزون على ذمة المحاكمة في سجن الحراش (ضاحية الجزائر العاصمة) منذ أكثر من أربعة أشهر، ويلاحقون بعشر تهم من بينها المساس بالوحدة الوطنية والتحريض على تجمع غير مسلح وإهانة رئيس الجمهورية ونشر أخبار كاذبة وفقا للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

وتشجب المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان تشديد الخناق على حرية التعبير على الإنترنت في الجزائر بدءا بمراقبة المحتوى المنشور على الشبكات الاجتماعية والإجراءات القانونية ضد مستخدمي الإنترنت إلى الرقابة على وسائل الإعلام الإلكترونية.

فرانس24/ أ ف ب


اترك تعليقك