روايات استشهاد الحويرث بن نفيذ

الْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذِ :
كَانَ شَدِيد الْأَذَى لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّة فَقَتَلَهُ عَلِيّ يَوْم الْفَتْح .
قال ابن إسحاق : الْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ قُصَيّ ، وَكَانَ مِمّنْ يُؤْذِيهِ بِمَكّةَ .
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَكَانَ الْعَبّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ حَمَلَ فَاطِمَةَ وَأُمّ كُلْثُومٍ ، ابْنَتَيْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ مَكّةَ يُرِيدُ بِهِمَا الْمَدِينَةَ ، فَنَخَسَ بِهِمَا الْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ فَرَمَى بِهِمَا إلَى الْأَرْضِ .[10]
قال ابن إسحاق : وَأَمّا الْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ فَقَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.[11


ومن ذلك أنه أمر يوم الفتح بقتل الحويرث بن نقيذ ، وهو معروف عند أهل السير ، قال موسى بن عقبة في مغازية عن الزهري ـ وهي من أصح المغازي ، كان مالك يقول : من أحب أن يكتب المغازي فعليه بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة ـ قال : وأمرهم رسول الله أن يكفوا أيديهم فلا يقاتلوا أحداً إلا من قاتلهم ، وأمرهم بقتل أربعة نفر : منهم الحويرث بن نقيذ .

وقال سعد بن يحيى الأموي في مغازية : حدثني أبي ، قال : قال ابن إسحاق : وكان رسول الله عهد إلى المسلمين في قتل نفر ونسوة، وقال: إن وجدتموهم تحت أستار الكعبة فاقتلوهم ، وسماهم بأسمائهم ستة ، وهم : عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وعبد الله بن خطل ، والحويرث بن نقيذ ، ومقيس بن صبابة ، ورجل من بني تيم بن غالب.

قال ابن إسحاق : وحدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر أنهم كانوا ستة ، فكتم اسم رجلين وأخبرني بأربعة ، و زعم أن عكرمة بن أبي جهل أحدهم . قال : وأما الحويرث بن نقيذ فقتله علي بن أبي طالب.

وكذلك ذكر ابن إسحاق في رواية ابن بكي روغيره عنه من النفر الذين استثناهم النبي وقال اقتلوهم و إن وجدتموهم تحت أستار الكعبة : الحويرث بن نقيذ ، وكان ممن يؤذي رسول الله .

وقال الواقدي عن أشياخه : إن النبي نهى عن القتال وأمر بقتل ستة نفر وأربع نسوة: عكرمة بن أبي جهل ،وهبار بن الأسود ، وابن أبي سرح، ومقيس بن صبابة ، والحويرث بن نقيذ ، وابن خطل .

قال : وأما الحويرث بن نقيذ فإنه كان يؤذي النبي ، فأهدر دمه ، فبينا

هو في منزله يوم الفتح قد أغلق عليه ، وأقبل علي يسأل عنه ، فقيل هو في البادية ، فأخبر الحويرث أنه يطلب ، وتنحى علي عن بابه ، فخرج الحويرث يريد أن يهرب من بيت إلى بيت آخر ، فتلقاه علي وفضرب عنقه .


[ أسماء من أمر الرسول بقتلهم وسبب ذلك ]

وكانت له قينتان : فرتنى وصاحبتها ، وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهما معه . والحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد بن قصي ، وكان ممن يؤذيه بمكة .

قال ابن هشام : وكان العباس بن عبد المطلب حمل فاطمة وأم كلثوم ، ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يريد بهما المدينة ، فنخس بهما الحويرث بن نقيذ فرمى بهما إلى الأرض .

قال ابن إسحاق ومقيس بن حبابة : وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله ، لقتل الأنصاري الذي كان قتل أخاه خطأ ، ورجوعه إلىقريش مشركا . وسارة ، مولاة لبعض بني عبد المطلب . وعكرمة بن أبي جهل .

وكانت سارة ممن يؤذيه بمكة ؛ فأما عكرمة فهرب إلى اليمن ، وأسلمت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام فاستأمنت له من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنه ، فخرجت في طلبه إلى اليمن ، حتى أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم . وأما عبد الله بن خطل فقتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي . اشتركا في دمه ؟ وأما مقيس بن حبابة فقتله نميلة بن عبد الله ، رجل من قومه ، فقالت أخت مقيس في قتله :

 

لعمري لقد أخزى نميلة رهطه وفجع أضياف الشتاء بمقيس     فلله عينا من رأى مثل مقيس
إذا النفساء أصبحت لم تخرس

 

وأما قينتا ابن خطل فقتلت إحداهما ، وهربت الأخرى ، حتى استؤمن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ، فأمنها . وأما سارة فاستؤمن لها فأمنها ، ثم بقيت حتى أوطأها رجل من الناس فرسا في زمن عمر بن الخطاب بالأبطح فقتلها . وأما الحويرث بن نقيذ فقتله علي بن أبي طالب .

 

 

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&flag=1&bk_no=58&ID=1386

 


الحويرث بن نُقَيد: أهدر دمه رسول الله ﷺ لأنه كان يعظم القول فيه ﷺ وينشد الهجاء فيه ويكثر أذاه وهو بمكة وكان قد شارك هبار بن الأسود في نخس جمل زينب بنت رسول الله ﷺ لما هاجرت من مكة، فقتله عليّ رضي الله عنه.

https://ar.wikisource.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D9%86%D8%A7_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%85_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84


اترك تعليقك