ماقيل في قصة استشهاد عبدالله بن الأخطل ومغنيتاه !

عبد الله بن الأخطل، والجاريتين المغنيتين
وكان “عبد الله بن الأخطل” قد أسلم وهاجر الى المدينة، ثم بعثه الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأخذ الصدقة، وكان معه مولى له مسلمًا، فأمر مولاه بأن يصنع له طعامًا، ثم نام، فلما استيقظ وجد مولاه نائمًا ولم يصنع شيئًا، فقتله، ثم خاف أن يقام عليه الحد، فارتد مشركًا وعاد الى مكة
وكان شاعرًا فأخذ يهجو الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وكان له جاريتان يغنيان بهذا الشعر، فأمر الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بقتله وقتل الجاريتين
وكان أمره -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بقتاه قصاصًا لقتله هذا الرجل المسلم، وأمر -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بقتل الجاريتين من أجل الحفاظ على هيبة الدولة الإسلامية، لأن الشاعر ومن يتغنى بشعره كان بمثابة الفضائية المتحركة، وكل العرب تردد شعره، ويكون تأثيره في الناس أفعل من الحروب
 فلما كان يوم الفتح ركب “عبد الله بن الأخطل” فرسه ولبس درعه وأقسم لا يدخلها الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فلما رأي خيل المسلمين خاف وذهب الى الكعبة وتعلق بأستارها، فرآه الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كذلك فقال الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأصحابه: اقتلوه فان الكعبة لا تمنع من اقامة الحد، فقتل، وقتلت احدي الجاريتين، وأما الثانية فطٌلِب من الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  العفو عنها فعفا عنها وعاشت حتى خلافة “عثمان”


خرَّج البخاري في صحيحه بسنده إلى أنس بن مالك رضي الله عنه: “أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح، وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن أخطل متعلق بأستار الكعبة؛ فقال: اقتله”.
وفي رواية للدارقطني كما قال الحافظ في الفتح: “من رأى منكم ابن أخطل فليقتله”، ومن رواية زيد بن الحباب عن مالك بهذا الإسناد: “وكان ابن أخطل يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشعر”.
وقال الحافظ ابن حجر: (وأخرج عمر بن شبة في “كتاب مكة” من حديث السائب بن يزيد قال: “رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استخرج من تحت أستار الكعبة عبد الله بن أخطل فضربت عنقه صبراً بين زمزم ومقام إبراهيم، وقال: “لا يقتلن قرشي بعد هذا صبراً”، ورجاله ثقات، إلا أن في أبي معشر مقالاً، والله أعلم.
وقال: وروى الطبراني من حديث ابن عباس ..وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أمراءه أن لا يقتلوا إلا من قاتلهم، غير أنه أهدر دم نفر سمَّاهم، وقد جمعت أسماءهم من مفرقات الأخبار، وهم: عبدالعزى بن أخطل، وعبد الله بن أبي السرح، وعكرمة بن أبي جهل، والحويرث بن نُقَيد بنون وقاف مصغَّر، ومقيس بن صَبَابة بمهملة مضمومة وموحدتين الأولى خفيفة، وهبار بن الأسود، وقينتان كانتا لابن أخطل كانتا تغنيان بهجو النبي صلى الله عليه وسلم، وسارة مولاة بني عبد المطلب وهي التي وُجِدَ معها كتاب حاطب، فأما ابن أبي السرح فكان أسلم ثم ارتد فشفع فيه عثمان يوم الفتح إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحقن دمه وقبل إسلامه.. وأما مقيس بن صَبَابة فكان أسلم ثم عدا على رجل من الأنصار فقتله، وكان الأنصاري قتل أخاه هشاماً خطأ، فجاء مقيس فأخذ الدية ثم قتل الأنصاري ثم ارتد، فقتله نميلة بن عبد الله يوم الفتح).
وشاهدنا من هؤلاء في إهدار دم وقتل من أسلم ثم ارتد وهم: عبد الله بن أبي السرح، ومقيس بن صبابة، وسارة.
2. ما صحَّ عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه قال: “من بدَّل دينه فاقتلوه”.
3. وما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: “لا يحلُّ دمُ امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث”، وذكر منهم: “التارك لدينه المفارق للجماعة”.
(ب) قتل الخلفاء الراشدين والصحابة المهديين للمرتدين
قتل أبي موسى ومعاذ رضي الله عنهما ليهودي أسلم ثم تهوَّد


سارة 
تحدثنا عن سارة في الحلقة الثالثة من فتح “مكة” وقلنا أن “سارة” كانت أمة عند “أبو لهب” عم الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وكانت تغنى في مكة بهجاء الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثم قدمت المدينة تشكو الحاجة، فقال لها الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- “ما كان في غنائك ما يغنيك؟” فقالت: ان قريشًا تركوا الغناء منذ قتل منهم من قتل ببدر، فعرض عليها الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الإسلام فرفضت، فأعطاها الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وقبل منها أن تظل بالمدينة على كفرها
ولكنها خانت كل ذلك وحملت كتاب “حاطب بن أبي بلتعة” الى قريش تخبرهم بمسير الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اليهم
فلما كان فتح مكة اختفت ثم جائت الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- واستئمنته وأسلمت وعاشت حتى خلافة ابو بكر الصديق


اترك تعليقك