عارف محسن الخيواني

صحفي ومثقف يمني  .. اغتيل عقله لا جسده   ..لما تعرض له من حملات تعذيب وسجن  واعتقال وترويع  مرار وتكرار  .بسبب مقلاته وجرأته الصحفية  فصار شهيدا حيا  على كل هذا الجنون الإسلامي في عوالم ما بعد الجنون  النادر .والغير موجود.. سوى حصريا في بلاد لا إله إلا الله محمد رسول الله

الشهيد الحي :: عارف محسن الخيواني

 


آهٍ من إبر القهر والظلم حينما يتم غرسها في كرامتنا وفي إنسانيتها.. سحقاً لمن فعل هذا ولم سمح بهذا ولمن ساعد في هذا وأيضاً سحقاً لمن لم يحاول مساعدة هذا الرجل.. والله مأساة كبيرة جدا أن يكون مصير الصحفي هكذا في وطن عربي يدعي النخوة والكرامة والكرم والشهامة.. مأساة مأساة وعارٌ علينا كبشر..

كنت أتابع أخباره التي يتم تداولها عبر الإيميلات بين وقت وآخر.. ولكنها إنقطعت فترة من الزمن ولم اعد اتابعها.. وهذا بالتأكيد تقصير مني..
اليوم وعبر صفحات الفيس بوك.. وجدته يعود للساحة من جديد.. ولكنه لم يعد صحفياً.. بل عاد مشرداً عارياً من كل شيء حتى من إنسانيّته التي تم سلبها..
مأساة هذا الصحفي يكتبها أحد الصحفيين اليمنيين وأسمه محمد صادق العديني.. ويقول عن هذا الرجل ما يلي..

“عارف محسن الخيواني

هو إنسان من هذا اليمن.. من مواليد مديرية السلفية بمحافظة ريمه
هو “عارف” هذا الذي تطالعونه منهكاً.. هدّه التعب، ونال من روحه القمع أذى وقهراً وخذلاناً
…ملامح العذاب محفورة بالألم في تقاسيم وجهه الباكي الحزين.. وجسمه النحيل المجهد. 
هو ذا الذي ترونه في الصورة الفوتوغرافية.. ويشاهده يومياً العديد من زملائه مشرداً.. ضائعاً.. تائهاً في أرصفة صنعاء “العاصمة”! وعلى بلاط “حوش” مبنى نقابة الصحافيين اليمنيين
ربما.. ربما ساعد على مضاعفة قهره.. واستمراء قاهره.. هو كل هذا الخذلان حد التواطؤ.. وأنه من تلك أل”ريمه” المطحون أهلها
الخيواني عارف.. كان مديراً لتحرير صحيفة “22 مايو” الصادرة عن الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام)، وأحد أبرز محرري صحيفة “26 سبتمبر” الصادرة عن التوجيه المعنوي بزعامة الفندم علي حسن الشاطر.. والقريبة حد اللسان من الحاكم ومراكز القرار
ثم… توقفوا معي لنراجع معاً سجل القهر وقائمة الجور والانتهاكات التي ذبحته وما تزال
– تعرض للاعتداء البدني والضرب الوحشي أكثر من مرة. 
– لوحق.. وطورد.. 
– اعتقل لمرات، ومورست بحقه صنوف شتى من الضغوط النفسية، وزج به مكرراً في مصحة الأمراض النفسية داخل سجن صنعاء المركزي. 
– أخضع للتمييز الوظيفي.. وصودرت مستحقاته ومرتباته وتم فصله تعسفياً. 
إذن.. هل يكفي هذا الجزء من المأساة التي أصبح يعرف تفاصيلها عديد من البشر..؟
عارف محسن الخيواني.. عمر مأساته يقارب السنوات الـ10 وتزيد.. ترى كم من سنوات القهر يجب على الإنسان أن يتجرع مراراتها وآلامها وهوانها.. حتى ينصف.. كم؟ 
والخيواني.. يا هؤلاء.. وأولئك.. يا كل من وصلته مظلمته ولم ينتصر له.. يا كل من يشاهد بؤسه ولا يستفز ضميره.. الخيواني أيها الساكتون عن الحق.. المناصرون للقهر.. أيها الشركاء في الجرم صمتاً وحياداً.. مسلوبي الإرادة.. أنتم بؤساء.. مساكين
عارف محسن الخيواني.. سجلوا أنه يمني من ريمه.. صحافي يحمل عضوية نقابة الصحافيين اليمنيين.. وهو يا كل أولئك وهؤلاء.. الوجع الذي لن يهدأ.. الذنب الذي لا يغتفر.. خطؤنا وخطيئتنا التي ستظل نظراته المنكسرة وأناته المستغيثة تلاحقنا وتملأ أسماعنا.. فترافقنا جميعاً إلى القبر.. لأننا خذلناه
وإنه ذلك الذي لن يتعلق يوم العرض والمحشر والوقوف بين يدي الذي لا يظلم ولا يقهر.. لن يتعلق فقط في رقبة الشاطر مفردا”وهو الذي انتهك آدميته.. وداس على أحلامه وأمنياته.. 
لكنه.. وكلنا أشقياء.. سيتعلق برقابنا جميعاً.. لأننا بصمتنا أصبحنا مجاميع من “الشطار”.. قطعاناً من المستسلمين.. فاقدي الإحساس الإنساني.. مغيبي الضمائر الثائرة
وما دمنا نتجاور بالفراق.. ونتعايش بالنفاق.. ستظل أيامنا شقاقاً.. وحياتنا بين ظالم لا ينتهي ومظلوم لا ينتصف.. 
اللهم اغفر لي..
واعفُ عني..
فإني صحافي من اليمن..
وهذا ذنبي الذي لم أعد أحتمله

 

  • احمر
نبذه عن الشهيد:

السابق
التالي