محمود محمد طه

مفكر سوداني شهير ..وشهيد  بارز  من قوائم شهداءنا في العصر الحديث  .. اعدم هذا المفكر والمثقف الكبير  هو وتلامذته الستة   بسبب فكره وفلسفته  ..فكان شهيدًا من شهداءنا الأحرار  ودليلا على عقم  هذا التاريخ وهذا الدين مع الفكر وأهله ..وانه لن يتزحزح مقدار أنملة واحدة مع الحريات ومع الثقافات والعبقريات

فكان واحد من الشهداء ..شهداء حرية الرأي والتعبير

 

 

محمود محمد طه  (19091985

مفكر سوداني

ألف العديد من الكتب وقدم الكثير من المحاضرات والندوات وقام بالكثير من الأنشطه الأخرى في سبيل التربيه والتوعيه ونشر الفكرة الجمهورية. عرف بين أتباعه ومحبيه وأصدقائه بلقب الأستاذ الذي يسبق اسمه دائما عند الحديث عنه.

ولد الاستاذ محمود محمد طه في مدينة رفاعة بوسط السودان في العام 1909م تقريبا، لوالد تعود جذوره إلى شمال السودان، وأم من رفاعة، .

بدأ الاستاذ محمود تعليمه بالدراسة بالخلوة، و تخرج الاستاذ محمود في العام 1936م وعمل بعد تخرجه مهندسًا بمصلحة السكك الحديدية، والتي كانت رئاستها بمدينة عطبرة الواقعة عند ملتقى نهر النيل بنهر عطبرة، وعندما عمل الاستاذ محمود بمدينة عطبرة أظهر انحيازًا إلى الطبقة الكادحة من العمال وصغار الموظفين، رغم كونه من كبار الموظفين، كما أثرى الحركة الثقافية والسياسية بالمدينة من خلال نشاط نادى الخريجين، فضاقت السلطات الاستعمارية بنشاطه ذرعًا، وأوعزت إلى مصلحة السكة حديد بنقله، فتم نقله إلى مدينة كسلا في شرق السودان في العام 1937م، غير أنّ الاستاذ محمود تقدم باستقالته من العمل في عام 1941، وأختار أن يعمل في قطاع العمل الحر كمهندس ومقاول، بعيدا عن العمل تحت امرة السلطة الاستعمارية.كان الاستاذ محمود في تلك الفترة المحتشدة من تأريخ السودان، وفى شحوب غروب شمس الاستعمار عن أفريقيا، علما بارزا في النضال السياسى والثقافى ضد الاستعمار، من خلال كتاباته في الصحف، ومن خلال جهره بالرأى في منابر الرأى، غير أنّه كان مناضلا من طراز مختلف عن مألوف السياسيين ،حيث كان يمتاز بشجاعة لافتة، لا تقيدها تحسبات السياسة وتقلباتها، وقد أدرك الإنجليز منذ وقت مبكر ما يمثله هذا النموذج الجديد من خطورة على سلطتهم الاستعمارية، فظلت عيونهم مفتوحة على مراقبة نشاطه.

من كتبه الأساسية

الرسالة الثانية من الإسلام .رسالة الصلاة طريق محمد مشكلة الشرق الأوسط

التحدى الذي يواجه العرب تطوبر شريعة الأحوال الشخصية

لا اله الا الله من دقائق حقائق الدين

تم سجن الأستاذ محمود بواسطة الاستعمار الإنجليزى المصري في شهر يونيو من عام 1946 فكان بذلك أول سجين سياسى في الحركة الوطنية ضد الاستعمار الإنجليزى المصري. تم استدعاء الأستاذ محمود ليمثل أمام السلطات بعد تصعيد المعارضة للاستعمار (أو ما يعرف بملء فراغ الحماس) وقد تم ذلك في صورة منشورات بالرونيو توزع بالليل وبالنهار علي المواطنين وتحمل إمضاءات الجمهوريين وفى صورة ندوات وخطب حماسية في الأماكن العامة. تم سجن الأستاذ لأنه رفض أن يمضى تعهداً بحسن السلوك والإقلاع عن التحدث في السياسة لمدة عام أو يسجن، فلما رفض الأستاذ الإمضاء قرروا أن يقضي عاما في السجن على أن يتم الإفراج عنه متى ما أمضى على التعهد. لم يقض الأستاذ العام المقرر له ولم يمض التعهد ومع ذلك ونسبة لمقاومته لقوانين السجن من داخل السجن ولمقاومة الأخوان الجمهوريين من خارج السجن فقد خرج بعد خمسين يوماً بصدور عفو شامل عنه من الحاكم العام البريطاني.

1952: أصدرالأستاذ محمود أول كتاب بعنوان “قل هذه سبيلي” وتوالت المنشورات والمقالات والمحاضرات والندوات عن موضوع بعث الإسلام من جديد.

19521954: عمل الأستاذ محمود بالمرتب الشهري كمهندس مدني لشركة النور والقوة الكهربائية “الإدارة المركزية للكهرباء.. وفى عام 1954 بدأ الاستاذ محمود في العمل الموسمي كمهندس في المشاريع الخاصة بمنطقة كوستيمشاريع الطلمبات – كان يعمل كمقاول يقوم بالجانب الفني في المساحة وتصميم القنوات والتنفيذ علي الطبيعة.

1955: صدر كتاب “أسس دستور السودان” وذلك قبيل استقلال السودان حيث نادى الأستاذ فيه بقيام جمهورية رئاسية، فدرالية، ديمقراطية، واشتراكية.

1958: في نوفمبر من نفس العام تم انقلاب الفريق عبود وقد تم حل جميع الاحزاب السياسية.. كتب الاستاذ محمود خطابا لحكومة عبود أرفق معه كتاب أسس دستور السودان وطالب فيه بتطبيق مقترح الجمهوريين بإقامة حكومة ديمقراطية، اشتراكية وفدرالية وقد تم تجاهل ذلك الطلب. واصل الاستاذ نشر أفكاره في المنتديات العامة مما أزعج القوى الدينية والدعاة السلفيين.

1960: صدر كتاب الإسلام ويعتبر هذا الكتاب هو الكتاب الأم للدعوة الإسلامية الجديدة..و قد صدر بعد منع عمل الاستاذ في المنتديات العامة ودور العلم بواسطة السلطات كما منعت كتاباته من النشر في الصحف العامة فاتجه إلى الندوات الخاصة فيما ازداد نشاط الدعاة السلفيين في تشويه أفكاره.فأخرج الكتاب لتصحيح التشويه.

1966: ترك الأستاذ محمود عمل الهندسة نهائياً وتفرغ تماماً للتأليف ونشر الفكرة الجمهورية.

19661967 صدرت ثلاث من الكتب الأساسية وهي “طريق محمد” و”رسالة الصلاة” و”الرسالة الثانية من الإسلام“..

قوانين سبتمبر وأعتقال الأ ستاذ 1983

أخرج الجمهوريون كتاباعن الهوس الدينى على  أثره أعتقل الأستاذ محمود ومعه ما يقرب الخمسين من الأخوان والأخوات الجمهوريين لمدة ثمانية عشر شهرا. في نفس هذا العام صدرت قوانين سبتمبر 1983 والمسماة “بقوانين الشريعة الأسلامية” فعارضها الأستاذ محمود والجمهوريون من داخل وخارج المعتقلات.

إعدام الأستاذ محمود 1985

في 25 ديسمبر 1984 أصدر الجمهوريون منشورهم الشهير “هذا أو الطوفان” في مقاومة قوانين سبتمبر دفاعا عن الإسلام والشعب السودانى. أعتقل الجمهوريون وهم يوزعون المنشور واعتقل الأستاذ ومعه أربعة من تلاميذه وقدموا للمحاكمة يوم 7 يناير 1985 وكان الأستاذ قد أعلن عدم تعاونه مع تلك المحكمة الصورية في كلمة مشهورة فصدر الحكم بالأعدام ضده وضد الجمهوريين الأربعة بتهمة أثارة الكراهية ضد الدولة..حولت محكمة أخرى التهمة إلى تهمة ردة..و أيد نميرى الحكم ونفذ في صباح الجمعة 18 يناير 1985.

  • احمر
نبذه عن الشهيد:

السابق
التالي