محمود نافع

كاتب ومثقف  ومعارض ليبي استشهد واغتيل بسبب معارضته للنظام الليبي  فكان واحد من الشهداء.. شهداء حرية الرأي والتعبير في الإسلام

 

محمود نافع  ؟؟؟؟؟؟       1980—-
 محمود عبد السلام نافع ولد في مدينة طرابلس، وهو كاتب ومثقف ومحامي ناجح جدا، يدير مكتبا للاستشارات القانونية في لندن، متزوج وله طفلان. وقد خرج من ليبيا في 1969م. وبلغ من العمر، ساعة اغتياله، اربعين عاما. والاستاذ محمود، مشهود له بالوطنية والجراءة والشجاعة، ومن  تحدي للنظام، الذي كان في اوج جبروته وقوته وطغيانه، في ذلك الوقت، الذي شهد موجة الاغتيالات الاولى في اوروبا.
تقول مجلة “الجهاد” عن الاستاذ محمود:
لقد بدأ محمود نافع معارضته للنظام مبكرا، وكان جم النشاط ،غزير الكتابة، يعمل دون كلل، ولم يكن يتأخر عن اية مساهمة تُطلب منه، مالية كانت، او معنوية، وكان يقوم بكل هذا بصمت واصرار، وكان يتحمل العديد من المشاق والمخاطر في هذا الصدد، كما كان يعاني من عنت العديدين. ولم يخفف كل ذلك من نشاطه، ولا من ايمانه، بضرورة الاستمرار، في بذل كل الجهود، للاطاحة بالنظام القائم. انتهت كلمة الجهاد.
كانت “الكلمة” هي سلاح الشهيد، وكان من رواد التصدي للنظام القمعي في ليبيا، وكان نقده للنظام، نقدا موضوعيا ميسرا مباشرا. كما اهتم اهتماما خاصا، بالدفاع عن الانسان وحقوق الانسان في ليبيا.
يقول الاستاذ محمود في احدى مقالاته التي نشرها بعنوان “ابريل شهر الدم.. والشهداء”: ان المطلوب من الليبيين في الخارج، العمل والتكاتف والتظافر، والمساهمة المادية، من اجل توسيع رقعة المعارضة، وشموليتها لكل الوطنيين الليبيين في الخارج، حتى تكون مؤثرة وفعالة وقوية، وان شعبنا المشرد، في الخارج، سيبقى مشردا، ومهددا يوميا، بالتصفية والاغتيال، مالم يتحد ويعمل متكاتفا، وينبذ الاعتماد على الحلول الفردية، التي يطرحها كل شخص بمعزل عن الاخرين.

وفي مقال اخر بعنوان “اللجان الثورية والحكومات الدكتاتورية.. يمارسان نفس الاسلوب”، ذكر الكاتب ان المسميات المتعددة، من امثال “سلطة الشعب” و”ثورة الفاتح” و”الجماهير” و”الجماهيرية”، وغيرها من المصطلحات المستخدمة في ليبيا، هي في الواقع كلمات لتمجيد “القذافي” نفسه، وان الهتاف بها، يعني تمجيده، وانه لا فائدة معنوية او مادية، من وراء هذه المصطلحات، لليبيا او الليبيين. وانما هي شعارات جوفاء، تغذي غرور النظام ورأس النظام..

ويعتبر كتاب “حقوق الانسان.. والحريات الاساسية في دكتاتورية القذافي”، احد اهم اعمال الشهيد محمود نافع، وكان ينوي اصداره في ثلاثة اجزاء، وكان كلما انجز حلقة من الكتاب، نشرها في مجلة “الجهاد”، التي كان يصدرها “التجمع الوطني الليبي”. وبعد وفاته اصدر “التجمع” الكتاب كاملا. كما كان يعمل على نشر كتاب اخر، بعنوان “اوضاع ليبيا في عهد الارهاب القذافي“.

وفي كتابه “حقوق الانسان.. والحريات الاساسية في دكتاتورية القذافي”، قارن الكاتب بين الحقوق التي حُرم منها الانسان الليبي، وبين ما يجب ان يتمتع به من حقوق، حسب ما ورد في “البيان العالمي لحقوق الانسان”، وحسب المتعارف عليه، من الحريات الاساسية والسياسية العامة، التي يجب ان يتمتع بها الانسان في العالم.

و في اليوم الخامس والعشرين من شهر ابريل من عام 1980م، اقتحم ارهابيان من اعضاء اللجان الثورية، مكتب المحامي محمود نافع، الواقع في حي كانزنتون بلندن، عند الساعة العاشرة والنصف صباحا، وطلبا التحدث مع الاستاذ محمود، على اعتبار انهما على موعد معه، وعندما ظهر عليهم، اطلق عليه احدهم، وهو الارهابي “مبروك الجدال” الرصاص، فسقط مضرجا في دمائه، ودفن جثمانه الطاهر في مصر.

  • احمر
نبذه عن الشهيد:

السابق
التالي